المحقق البحراني

7

الحدائق الناضرة

الأبرار مع أنه حنفي المذهب . وقد نقلنا جملة من هذه الأحاديث التي رد بها على النبي صلى الله عليه وآله في مطاعنه ، في مقدمة كتابنا سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد بنقل ابن الجوزي من علمائهم ويؤيد ذلك أن الراوي عامي . وبالجملة فهو على ظاهره غير معمول عليه في مقابلة هذه الأخبار التي سردناها ، المؤيدة باتفاق الطائفة المحقة على الحكم المذكور ، واطلاق الأخبار المذكورة شامل لما قدمنا ذكره من كون المتبايعين مالكين أو وكيلين أو بالتفريق ، لصدق البيعان على الجميع ، وهما من وقع منهما الإيجاب والقبول . ثم إن العلامة في التذكرة ومن تأخر عنه ، ذكروا أن مسقطات الخيار في هذا المقام أربعة . أحدها اشتراط سقوطه في العقد ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب رضي الله عنهم ، ويدل عليه الأخبار الدالة على وجوب الوفاء بالشروط إلا شرطا حرم حلالا ، أو حلل حراما ، إنما الخلاف فيما لو شرطاه قبل العقد . قال في الخلاف : " مسألة : إذا شرطا قبل العقد أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد صح الشرط ، ولزم العقد بنفس الإيجاب والقبول ، ثم نقل الخلاف عن بعض أصحاب الشافعي ، ثم قال : دليلنا أنه لا مانع من هذا الشرط ، والأصل جوازه ، وعموم الأخبار في جواز الشرط يتناول هذا الموضع انتهى . وقال في المختلف بعد نقل ذلك عنه : وعندي في ذلك نظر ، لأن الشرط إنما يعتبر حكمه لو وقع في متن العقد ، نعم لو شرطا قبل العقد ، وتبايعا على ذلك الشرط صح ما شرطاه . انتهى .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار .